تحت رعاية نقيب مقاولي الإنشاءات الأردنيين السيد فؤاد الدويري، أطلقت جمعية المحكمين الأردنيين بالتعاون مع نقابة المقاولين، دورة تأهيلية متقدمة في إجراءات التحكيم الحر والمؤسسي، وذلك يوم السبت الموافق 23 آب 2020، بمقر النقابة في عمان.
تهدف الدورة، التي تستمر على مدى 7 أيام وتضم 30 ساعة تدريبية معتمدة، إلى تطوير مهارات المحامين والمهندسين والمهنيين في مجال التحكيم، بدءًا من صياغة شرط التحكيم ومرورًا بإدارة الإجراءات وانتهاءً بتنفيذ الأحكام وتحصينها من الطعون.
ويشارك في التدريب نخبة من الخبراء والمحكمين الدوليين والأكاديميين المتخصصين، من بينهم معالي الدكتور صلاح البشير، ومعالي الدكتور إبراهيم العموش، ورئيس جمعية المحكمين الأردنيين الدكتور مصلح الطراونة، والكثير من اصحاب الخبرات.
وتغطي الدورة محاور متعددة تشمل: التحكيم في عقود "الفيديك"، والتحكيم المؤسسي وفق قواعد غرفة التجارة الدولية (ICC)، وصياغة أحكام التحكيم، والرقابة القضائية على أحكام التحكيم وإجراءات التنفيذ.
وفي كلمة خلال حفل الافتتاح، أكد نقيب مقاولي الإنشاءات الأردنيين على أهمية التحكيم كأداة استراتيجية لحل المنازعات بشكل فعال، خاصة في قطاع المقاولات، قائلاً: "لقد أصبح التحكيم اليوم، ليس مجرد آلية لحل النزاعات، بل أداة استراتيجية لحماية الحقوق وضمان سير المشاريع بكفاءة وسلاسة. وفي قطاع المقاولات على وجه الخصوص، عندما تتشابك الأمور، يبرز التحكيم كحل حضاري وفعّال، يوفّر الوقت والجهد، ويجنبنا الكثير من النزاعات التي قد تعيق مسيرة التنمية."
وأضاف: "نحن في نقابة المقاولين نرى في هذه الدورة محطة مهمّة لتعزيز ثقافة التحكيم لدى المشاركين، وإكسابهم المهارات والمعرفة التي تمكّنهم من إدارة خلافاتهم ضمن إطار مؤسسي عادل وشفاف."
وقال نائب نقيب المقاولين الدكتور معروف الغنانيم "سعت النقابة دائمًا لتقديم كل ما هو مفيد ومتميز لأعضائنا، وانطلاقًا من إدراكنا للأهمية البالغة التي يمثلها التحكيم للمقاولين كآلية فعّالة وحضارية لتسوية المنازعات، فإننا ندعم بشدة هذه الدورة المتخصصة التي تُعدّ استثمارًا حقيقيًا في رفع كفاءة قطاع الإنشاءات وحماية حقوق المقاولين."
بدوره قال رئيس جمعية المحكمين الأردنيين الدكتور مصلح الطراونة "جاءت فكرة هذه الدورة كردّ على الانتشار الكبير للدورات المدفوعة التي تقدمها بعض الجهات، والتي غالبًا ما تكون خاوية من أي مضمون أو فائدة حقيقية. لذلك عقدنا العزم على تقديم برنامج نوعي يليق بمهنية المحكمين وجدية المتدربين.
وأضاف الطراونة، انه ولضمان تحقيق أكبر فائدة، تم اختيار محاور الدورة بعناية، كما حرصنا على انتقاء محاضرين يجمعون بين العلم الأكاديمي الرصين والخبرة الميدانية الطويلة، ليقدموا للمشاركين خلاصة تجاربهم العملية في سياق تطبيقي."
يذكر أن الدورة تشمل جلسات عملية ودراسات caso وورش عمل تفاعلية، مما يتيح للمشاركين فرصة التطبيق المباشر للمعارف المكتسبة وتبادل الخبرات مع المتخصصين.